اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
48
تاريخ صنعاء
ثم قدم أيوب بن جعفر في آخر المحرم . وخرج من اليمن لخمس بقين من ذي الحجة سنة ست وسبعين ومائة . ثم ولي الربيع بن عبد اللّه « 1 » اليمن ، والعباس بن سعيد « 2 » فقد ما في المحرم سنة سبع وسبعين ومائة فكان الربيع بن عبد اللّه على الصلاة ، وكان العباس بن سعيد على الجباية ، وكان مولى لبني هاشم واستقضى محمد بن يعقوب بن دادويه ، وكان عبد اللّه بن عامر قد وجّه إلى اليمن لثغر الحبشة ، وكان قائدا باليمن ، ثم عزل الربيع بن عبد اللّه ، والعباس بن سعيد . وبعث محمد بن إبراهيم الهاشمي « 3 » على مكة والمدينة واليمن . فبعث ابنه على اليمن فقدمها ليومين بقيا من المحرم سنة تسع وسبعين ثم عزل واستعمل ابنه العباس بن محمد فشكاه الناس فعزله . ثم ولي عبد اللّه « 4 » بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير إلى « 5 »
--> ( 1 ) السلوك 1 : 212 بهجة الزمن : 33 . ( 2 ) بهجة الزمن : 33 السلوك 1 : 212 . ( 3 ) بهجة الزمن : 34 والسلوك 1 : 212 . ( 4 ) كنز الأخبار ( خ ) وبهجة الزمن : 34 . والسلوك 1 : 212 . ( 5 ) التاريخ المجهول ( لوحة 150 ) : وفيه زيادة مهمة يقول « امارة عبد اللّه بن مصعب الزهري ( كذا ) على صنعاء اليمن . ومن حديثه قال : مصعب بن عبد اللّه وكان . . . فعرض هارون أمير المؤمنين الرشيد ولاية المدينة فكرهها وأبى أن يليها وألزمه ذلك أمير المؤمنين فأقام بذلك ثلاث ليال يلزمه إيّاها ويأبى عليه قبولها ثم قال له في الليلة الثالثة أعد عليّ بالغداة إن شاء اللّه فغدا عليه فدعا أمير المؤمنين بقباء وعمامة فعقد اللواء عليه ثم قال : عليك طاعة قال نعم يا أمير المؤمنين . . . ثم ولاه هارون الرشيد اليمن وزيادة معها ولايته عاد إلى والي مكة فرزقه ألفي دينار في كل شهر فقال يحيى بن خالد يا أمير المؤمنين كان رزق والي اليمن ألف دينار فجعلت رزق عبد اللّه به مصعب ألفي دينار فأخاف أن لا يرضى أحد تولية اليمن من قومك من الرزق بأقل مما أعطيت عبد اللّه ابن مصعب فلو جعلت رزقه ألف دينار كما كان يكون وأعطيته بالألف الآخر مالا تجيزه به لم تكن عليك حجة لأحد من قومك في الجائزة فصير رزقه ألف دينار